السيد محمد الصدر

23

ما وراء الفقه

وليس لصاحبة البويضة شيء إذا أخرجت برضاها « 1 » . ولو أخرجت منها بمعاملة لقاء أجر معين كانت المعاملة فاسدة والأجر غير مستحق للمرأة . وإذا أخرجت البويضة على غير رضاها ، كان لها ما يسمى بالحكومة في كتاب الديات . على أن لا تزيد على مهر أمثالها على الأحوط . الصورة الخامسة : نفس الصورة السابقة إلَّا أن البويضة مأخوذة من امرأة مجهولة تماما . كما لو كان هناك ( بنك ) للبويضات النسوية والمياه الذكورية . فيشتري الزوجان بويضة وتلقح بحويمن الزوج وتودع برحم الزوجة . وهذه الصورة محذورها نفس المحذور ، وحكمها بطلان معاملة الشراء وحرمة الثمن . وليس لتلك المرأة أيّ شيء لفرض أنها مجهولة ، كما ليس ضدها شيء . والولد لوالديه كما سبق . الصورة السادسة : نفس الصورة السابقة ، إلَّا أن صاحبة البويضة امرأة ( محرم ) على الرجل شرعا . كما لو كانت أخته أو أمه أو عمته أو خالته . ومن الواضح أن الحرمة في هذه الصورة أشد جدا . وقد يلزم منه محذور آخر غير السابق . وهو اختلاط الأنساب . وحكمها من ناحية إخراج البويضة وممارس الإخراج ، نفس ما قلناه في الصورة الرابعة ، غير أن التعزير مع استحقاقه يكون أكثر لو كانت تعلم أن البويضة يكون مصرفها ما ذكرناه . الصورة السابعة : نفس الصورة الرابعة ، مع افتراض أن يكون الرحم المستعمل هو رحم زوجة أخرى للزوج . على معنى أنها تأخذ أجرة من ضرتها لتكون الضرة هي الأم دون المرأة الحامل . وفيها نفس المحذور الذي ذكرناه لتلك الصورة . وحكمها بطلان المعاملة المشار إليها . وإنما الأم هي الحامل والأب هو الزوج صاحب الحويمن . وتترتب بينهما الأحكام الاعتيادية تماما . الصورة الثامنة : أن يكون الحويمن من الزوج والبويضة من زوجة أخرى ،

--> « 1 » ولو أخرجت البويضة بطريقة محرمة شرعا . فعليها ( تعزير ) بل وعلى الشخص الممارس لإخراجها أيضا . سواء كان رجلا أو امرأة . ولو أكرهت المرأة على صورة الإخراج المحرم ، لم تعزر واختص التعزير بالمخرج .